العاملي
445
الانتصار
بينما تطرح هذه المشاريع إضافة علوم أخرى للحوزة والتقليل من التركيز على الفقه وأصول الفقه . . الأمر الذي يشعر معه الفقهاء أنه انحراف بالحوزة عن هدفها الأساسي ، وصرف لطلبتها عن التعمق الضروري في الفقه وأصوله . خامسا : أنهم يرون أن مواد المناهج الدراسية المقترحة مواد ضعيفة ، لا تصل إلى مستوى المواد المقررة في الحوزة ، سواء في أدبيات اللغة العربية ، أو في المنطق والبلاغة ، أو في الفقه والأصول . . وهذه المواد من شأنها أن تربي طلابا سطحيين ، لا يمكن أن تكون لهم أهلية الاجتهاد ، ولا الكفاءات العلمية الأخرى . فالمتن الدرسي الحوزوي له مواصفات خاصة في عبارته ومطلبه العلمي ، لا يمكن للكراسات المعدة ، والكتب المقترحة أن تسد مسده . في هذا الجو طرحت بعد الثورة الإسلامية في إيران عدة مشاريع لتطوير الحوزات العلمية الشيعية ، ولم تلق قبولا من العلماء ، للأسباب المتقدمة كلا أو بعضا . . وكان من المبررات التي طرحها أصحاب مشاريع التحديث : * أن الحوزة العلمية يجب أن تساير العصر ، وتلبي حاجات الثورة والدولة والنهضة الإسلامية العالمية ، وذلك بأن تدرس علوما أخرى مثل علم النفس والاجتماع والتاريخ والسياسة . . بدل التركيز الشديد على الفقه والأصول . . * وأن الحوزة يجب أن تركز على تدريس القرآن بفنونه وعلومه ، ولا تقتصر على تعمق الفقهاء والمفسرين في آياته . . إلى آخر ما ذكره أصحاب المشاريع التحديثية .